بالرغم من مرور واحد وعشرين عامًا على اعتماد قرار مجلس الأمن 1325، لازالت النساء والفتيات الفلسطينيات الأكثر تضرراً من الصراع، ولا زلن مستبعدات إلى حد كبير من أي جهود لإنهاء الاحتلال. تحدثنا مع الناشطة النسوية سوسن الشنار عن وضع النساء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأبرز العوائق التي تواجه أجندة النساء والسلام والأمن.
اقرأ/ي المقال باللغة الانكليزية
في الخامس والعشرين من شهر أكتوبر، نظم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بالشراكة مع رابطة النساء الدولية للسلام والحرية حدث جانبي للمناقشة المفتوحة لمجلس الأمن بشأن “النساء والسلام والأمن”، والذي سلط الضوء على استمرار تجاهل المنظورات التي تراعي الفوارق الجندرية في جهود إنهاء أحد أطول النزاعات في العالم وأكثرها إثارة للجدل.
متابعةً لهذا الحدث، تحدثنا مع سوسن الشنار – عضوة في الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وعضوة في المجلس الوطني الفلسطيني واللجنة المركزية للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني ‘فدا’ – عن وضع النساء في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما يجب القيام به لدعم تنفيذ أجندة النساء والسلام والأمن.
في البداية، نود أن نسمع منك عن السياق العام في الأراضي الفلسطينية المحتلة اليوم وما يفرضه من تحديات على النساء في فلسطين.
— تعيش النساء الفلسطينيات وكل الشعب الفلسطيني في ظل سياق استعماري. حيث يصارعن من أجل البقاء والوجود في مرحلة تعد من أصعب المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية. يتمثل هذا السياق الاستعماري في الاعتقالات اليومية للنساء والشباب، الترحيل القسري، القتل المتعمد، هدم المنازل — والأصعب هو إجبارهم/ن على هدم منازلهم/ن بأنفسهم/ن— ، طرد الفلسطينيين/ات من منازلهم/ن، توسع الاستيطان ومصادرة الأراضي، جدار الفصل العنصري الذي يعيق حياة الناس، سحب الإقامات الدائمة لسكان القدس بما فيهم/ن من نساء، الضرائب العالية، وطبعاً حصار قطاع غزة وتهويد القدس. كل هذا يندرج تحت سياسة التطهير العرقي، والتي تؤثر على النساء بشكل مضاعف وتسهم في تفكك النسيج الاجتماعي للأسرة الفلسطينية.
أما السياق الثاني فهو حالة الفقر والوضع الاقتصادي المتردي ونظام التبعية للاحتلال، مما يؤدي إلي ضيق فرص العمل، وعدم قدرتنا على السيطرة على الموارد —بما فيها المياه—، أو على حركة المعابر وتنقل البضائع ومستلزمات الحياة. ذلك يحمل أثره على الأسرة الفلسطينية، وخاصة الأسر التي ترأسها نساء.
أما عن السياق الثالث، فهو نمو القوى الظلامية والمحافظة والعشائرية، والتي يعزز الاحتلال وجودها. هذه القوي تعيق إقرار قوانين تنصف النساء وتنص على المساواة والعدالة الإجتماعية.
السياق الرابع هو عدم توفر الإرادة السياسية للسلطة الفلسطينية لمواءمة القوانين والتشريعات مع الاتفاقيات الدولية التي وقعتها دولة فلسطين بكامل إرادتها ودون تحفظات. من أمثلة ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والتي لم يتم مواءمتها مع القوانين المحلية ولم تنشر في الجريدة الرسمية حتى تصبح مرجعية للمشرعين والقضاء الفلسطيني. بالتالي تبقى المنظومة التشريعية عاجزة عن تلبية ما نطمح إليه كنساء من مساواة وعدالة اجتماعية.
السياق الخامس هو الانقسام السياسي الذي يعززه الانقسام الجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية، وهو أحد الموانع في سبيل تحقيق نظام واحد وقوانين موحدة للنساء. هناك حالة من تعدد الأنظمة والقوانين؛ وهي في مجملها لا تلبي الحد الأدنى من الحقوق التي نطالب بها كحركة نسوية.
السياق السادس هو عدم وجود مجلس تشريعي حتى اللحظة. منذ عام ٢٠٠٧ وحتى الآن لم ننعم بإنتخابات برلمانية لنختار ممثلين/ات للشعب الفلسطيني. وبالتالي هناك تداخل بين السلطات وتغول واضح من قبل السلطة التنفيذية.
كيف تؤثر كل تلك التحديات بشكل مباشر علي حياة النساء والفتيات في ظل الاحتلال؟
— كل ما ذكرناه يؤثر — على سبيل المثال — على حرية الحركة للنساء، في ظل الحواجز العسكرية الاحتلالية وعدم توفر شبكات مواصلات تؤمن وصول النساء للمواقع المختلفة. ويتبع ذلك بالطبع حرية العمل… حيث تفكر المرأة ألف مرة في ظل هذه المعيقات إذا كان العمل مجزياً أم لا. بالإضافة إلى ذلك، ليس للمرأة إمكانية للحصول على خدمات، إذا كانت مريضة على سبيل المثال.
يتبع ذلك انعدام الأمن الغذائي. من المعروف أن المجتمع الفلسطيني معظمه من سكان الريف. وقد أشارت آخر دراسة من مركز ماس أن المرأة الفلسطينية تحتمل ٨٧% من عبء الزراعة، وتوفر بذلك ٧٠% من أمننا الغذائي. تواجه النساء الريفيات الفلسطينيات مشكلة في إمداد المياه للزراعة، كما أن مياه الشرب ليست كلها آمنة وخاصة في قطاع غزة. بالإضافة إلى ذلك، تعاني بعض المناطق من نقص في إمداد الكهرباء. وقد سمعنا قصص وروايات من النساء تجعلنا نشعر أنهن جبابرة لتحمل كل هذه الظروف. قيل لنا، أن قوات الاحتلال يفتحون للمزارعات البوابات في أوقات محددة وعندما تكن عائدات بالمحصول يقوم الجنود في بعض الأحيان بمصادرته وإتلافه. هذا بالإضافة للتلوث المكثف الذي تعاني منه النساء الريفيات، وهن يشكلن غالبية مجتمعنا الفلسطيني.
هناك أيضاً زيادة في حالات الإصابة بالصدمات النفسية وعدم الشعور بالراحة. كنا في رحلة إلى غزة مؤخراً وشمعنا من المناضلات النسويات والنساء بشكل عام، ولمسنا أهمية العلاج النفسي.
أود أن أشير أيضاً إلى وضع حقوق الإنسان للنساء بمناطق التجمعات البدوية مثل الخان الأحمر، بدو شرق القدس، والشيخ جراح. في منطقة بيت لحم مثلا، زرنا قريتين تصلحان لأن تكونا نموذجاً لوضع تلك المناطق، حيث يفتح الجندي محبس المياه صباحاً، ثم يغلقه حينما يشاء.
بالطبع النساء في هذه المناطق أيضاً يتعرضن لعنف مضاعف. حيث يمارَس العنف على رجالهن عند الحواجز، فيعودوا إلى منازلهم ليمارسوا العنف داخل أسرهم.
في ظل هذه التحديات، ما هي أبرز المعوقات التي تواجه أجندة النساء والسلام والأمن في فلسطين؟ وكيف يتصدى المجتمع المدني الفلسطيني وخاصة المناضلات الفلسطينيات لتلك التحديات؟
— يرتبط الأمن والسلام للنساء بحصول الشعب الفلسطيني – ومنهم النساء – على استقلالهم/ن، وحريتهم/ن، وحقهم/ن بتقرير المصير الذي تكفله لهم/ن كل الشرائع الدولية.
كاتحاد عام للمرأة الفلسطينية وكمناضلات نسويات ومراكز للبحث، دائماً نواجه مشكلة غياب الثقة بين مجتمعنا وبين القرارات الدولية التي تصدر سواء بخصوص الشعب الفلسطيني أو بشكل عام. على سبيل المثال، لدينا قرار مجلس الأمن رقم ٢٣٣٤ لعام ٢٠١٦ الذي يعتبر الاستيطان غير شرعي. وحتى اليوم نرى أن الإستيطان لا زال يكبر وتكثر اعتداءاته …
يُصدِر المجتمع الدولي بيانات ويعلن عن قلقه وعن حالة تضامن مع الشعب الفلسطيني. لكن الشعب بحاجة إلى نقطة ثقة بأن هناك إجراءات تُتتخذ، وبأن هناك التزام بعدم إفلات مجرمي الحرب من العقاب … الشعب بحاجة إلى الشعور بأن العالم معهم/ن ويدعمهم/ن.
كمناضلات نسويات، ننادي بالمشاركة السياسية والأمن والسلام، وأهداف التنمية المستدامة … ولكن نرى أن إحدى مهماتنا الأساسية هي أولاً أن نوصل صوت وحال النساء للعالم، وثانياً أن نطالب المجتمع الدولي وأصدقاءنا الدوليين بحركة ما تبين بأن مسائلة المحتل هي من أولويات المجتمع الدولي، بحيث نشعر بأن هناك من يهتم للشعب الفلسطيني والنساء في فلسطين، بأن يعشن بكرامة وحرية.
قامت إسرائيل مؤخرًا بحظر عدد من المنظمات الفلسطينية، بحجة قوانين مكافحة الإرهاب. كيف تلقيت هذا النبأ؟ وفي رأيك كيف يؤثر مثل هذا الهجوم علي المجتمع المدني وعلي تنفيذ أجندة النساء والسلام والأمن؟
— إحدى هذه المنظمات منظمة نسوية تقدم خدمات للنساء، ونحن نعرفهم/ن لأنهم/ن اصدقاؤنا/صديقاتنا ورفاق/رفيقات دربنا، منهن من تعمل في الدفاع عن الأطفال، ومنهن من تقدم الخدمات الصحية … لا أعرف عن أي إرهاب يتحدثون.
إذاً الإحتلال لم يفقرنا ويأخذ أرضنا فقط، وإنما أيضاً يقيد قيام المجتمع المدني بدوره الطبيعي، ويقيد العملية الديموقراطية، ويحرم المواطنين/ات وأصحاب الحاجة والمصلحة من تلقي الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات.
قوبل حظر المؤسسات باستنكار شديد، انعكس بحالة التضامن والإحتضان المجتمعي الهائل تجاه هذه المنظمات، وذلك من خلال المسيرات، الإعتصامات، أو توجيه رسائل إلى الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، وكل المؤسسات الدولية التي يجب أن تعرف أن تلك المؤسسات بعيدة كل البعد عن الإرهاب … من يصف تلك المؤسسات بالإرهاب هي دولة وجدت على أرضنا بالإرهاب.
في حال ثبت منع هذه المؤسسات من عملها، لن تكون أي مؤسسة إلا تحت تهديد الوصم بالإرهاب في أي وقت.
بالنسبة لأجندة النساء والسلام والأمن، فنحن نعمل بالإضافة إلى الركائز الأساسية – الوقاية والحماية والمشاركة — على بند المساءلة. وهذا يدفعنا للتركيز على كيفية إستخدام الآليات الدولية لفضح ما يجري في المنطقة من اختراق لحقوق الإنسان والتضييق على العمل المدني.
هل تودين توجيه أي رسالة للمجتمع الدولي بشأن وضع النساء في فلسطين؟
— نحن لا نزال مؤمنين/ات بأهمية دور كل مؤسسات المجتمع الدولي. ولكن ننتظر منهم تجاوز حالة الاستنكار أو التتضامن فقط، واتخاذ إجراءات. ونقول لهم ألا يتركونا في مواجهة تلك الهجمات لكي نظل مؤمنين/آت بأننا لسنا وحدنا.
للمزيد من المعلومات حول الحدث الجانبي للنقاش السنوي حول النساء والسلام والأمن الذي نظمه الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ورابطة النساء الدولية للسلام والحرية، شاهده/يه باللغة (العربية أو الانكليزية)
…
للمزيد من المعلومات حول الجرائم الاستيطانية المستمرة التي يقوم بها الاستعمار الإسرائيلي والتي تنتهك الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني بشكل عام، والنساء الفلسطينيات على وجه الخصوص استمع/ي إلي تجارب الناشطات والباحثات النسويات الفلسطينيات في هذه الحلقة من بودكاست السياسي شخصي
Matt Mahmoudi (he/him) is a lecturer, researcher, and organizer. He’s been leading the “Ban the Scan” campaign, Amnesty International’s research and advocacy efforts on banning facial recognition technologies and exposing their uses against racialized communities, from New York City to the occupied Palestinian territories.
Berit Aasen is a sociologist by training and has worked at the OsloMet Metropolitan University on Oslo. She has 40 years of experience in research and consultancy in development studies, including women, peace, and security, and in later years in asylum and refugee studies. Berit Aasen joined WILPF Norway five years ago. She is an alternate member of the National Board of WILPF Norway, and representing WILPF Norway in the UN Association of Norway, the Norwegian 1325 network and the Norwegian Women’s Lobby. Berit Aasen has been active in the WILPF European Liaison group and is committed to strengthening WILPF sections and membership both in Europe and relations across continents.
Your donation isn’t just a financial transaction; it’s a step toward a more compassionate and equitable world. With your support, we’re poised to achieve lasting change that echoes through generations. Thank you!
Prior to being elected Vice-President, Melissa Torres was the WILPF US International Board Member from 2015 to 2018. Melissa joined WILPF in 2011 when she was selected as a Delegate to the Commission on the Status of Women as part of the WILPF US’ Practicum in Advocacy Programme at the United Nations, which she later led. She holds a PhD in Social Work and is a professor and Global Health Scholar at Baylor College of Medicine and research lead at BCM Anti-Human Trafficking Program. Of Mexican descent and a native of the US/Mexico border, Melissa is mostly concerned with the protection of displaced Latinxs in the Americas. Her work includes training, research, and service provision with the American Red Cross, the National Human Trafficking Training and Technical Assistance Centre, and refugee resettlement programs in the U.S. Some of her goals as Vice-President are to highlight intersectionality and increase diversity by fostering inclusive spaces for mentorship and leadership. She also contributes to WILPF’s emerging work on the topic of displacement and migration.
Jamila Afghani is the President of WILPF Afghanistan which she started in 2015. She is also an active member and founder of several organisations including the Noor Educational and Capacity Development Organisation (NECDO). Elected in 2018 as South Asia Regional Representative to WILPF’s International Board, WILPF benefits from Jamila’s work experience in education, migration, gender, including gender-based violence and democratic governance in post-conflict and transitional countries.
Sylvie Jacqueline NDONGMO is a human rights and peace leader with over 27 years experience including ten within WILPF. She has a multi-disciplinary background with a track record of multiple socio-economic development projects implemented to improve policies, practices and peace-oriented actions. Sylvie is the founder of WILPF Cameroon and was the Section’s president until 2022. She co-coordinated the African Working Group before her election as Africa Representative to WILPF’s International Board in 2018. A teacher by profession and an African Union Trainer in peace support operations, Sylvie has extensive experience advocating for the political and social rights of women in Africa and worldwide.
In response to the takeover of Afghanistan by the Taliban and its targeted attacks on civil society members, WILPF Afghanistan issued several statements calling on the international community to stand in solidarity with Afghan people and ensure that their rights be upheld, including access to aid. The Section also published 100 Untold Stories of War and Peace, a compilation of true stories that highlight the effects of war and militarisation on the region.
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit. Mauris facilisis luctus rhoncus. Praesent eget tellus sit amet enim consectetur condimentum et vel ante. Nulla facilisi. Suspendisse et nunc sem. Vivamus ullamcorper vestibulum neque, a interdum nisl accumsan ac. Cras ut condimentum turpis. Vestibulum ante ipsum primis in faucibus orci luctus et ultrices posuere cubilia curae; Curabitur efficitur gravida ipsum, quis ultricies erat iaculis pellentesque. Nulla congue iaculis feugiat. Suspendisse euismod congue ultricies. Sed blandit neque in libero ultricies aliquam. Donec euismod eget diam vitae vehicula. Fusce hendrerit purus leo. Aenean malesuada, ante eu aliquet mollis, diam erat suscipit eros, in.
WILPF uses feminist analysis to argue that militarisation is a counter-productive and ill-conceived response to establishing security in the world. The more society becomes militarised, the more violence and injustice are likely to grow locally and worldwide.
Sixteen states are believed to have supplied weapons to Afghanistan from 2001 to 2020 with the US supplying 74 % of weapons, followed by Russia. Much of this equipment was left behind by the US military and is being used to inflate Taliban’s arsenal. WILPF is calling for better oversight on arms movement, for compensating affected Afghan people and for an end to all militarised systems.
Mobilising men and boys around feminist peace has been one way of deconstructing and redefining masculinities. WILPF shares a feminist analysis on the links between militarism, masculinities, peace and security. We explore opportunities for strengthening activists’ action to build equal partnerships among women and men for gender equality.
WILPF has been working on challenging the prevailing notion of masculinity based on men’s physical and social superiority to, and dominance of, women in Afghanistan. It recognizes that these notions are not representative of all Afghan men, contrary to the publicly prevailing notion.
In WILPF’s view, any process towards establishing peace that has not been partly designed by women remains deficient. Beyond bringing perspectives that encapsulate the views of half of the society and unlike the men only designed processes, women’s true and meaningful participation allows the situation to improve.
In Afghanistan, WILPF has been demanding that women occupy the front seats at the negotiating tables. The experience of the past 20 has shown that women’s presence produces more sustainable solutions when they are empowered and enabled to play a role.